قراءة 6 دقائق
تسع سنوات وتسلا Roadster الجديدة مجرد وعد وجملة في خطابات إيلون ماسك. وفي 15 أكتوبر 2026 ظهرت أخيراً في موقع اختبارات تابع لـSpaceX في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس، وفعلت ما لم تفعله سيارة طرق أمام جمهور حي: صعدت منحدراً، وارتفعت في الهواء، ثم عادت إلى الأرض على عجلاتها.
انتشرت المقاطع في كل مكان، وانتشرت معها عبارة «السيارة الطائرة». والقصة الحقيقية أجمل من العنوان، لأن جزءاً منها صحيح وجزءاً آخر لم يثبت بعد.
ماذا حدث فعلاً في تكساس؟
صعدت السيارة منحدراً عالياً مقوّساً، وتسارعت عند طرفه، وقفزت فوق خمس سيارات تسلا، منها Cybertruck وSemi. أبطأت نفاثات الغاز البارد هبوطها، فنزلت بهدوء وسط سحابة من البخار. وفي المحاولة الثانية تقول تسلا إنها بلغت ارتفاع 27 قدماً (نحو 8 أمتار) وهي تدور حول نفسها، ثم هبطت من جديد.
لم يكن بداخلها أحد. قال ماسك إن السيارة عملت بتحكم آلي، وكان تفسيره صريحاً: إذا فشلت الحركة فلن تقتل أحداً. وقال أيضاً إنها «ليست بالضرورة سيارة مصممة لتكون الأكثر أماناً».
كيف تبقى السيارة في الهواء؟
لا تبقى طويلاً. ليس فيها أجنحة ولا مراوح رفع. تحمل Roadster خزانات غاز عالي الضغط وتطلقه من فوهات حول الهيكل. لا شيء يحترق هنا، فالدفع يأتي من خروج الغاز من الفوهة، وهو المبدأ نفسه الذي تعدّل به المركبات الفضائية وضعها. وفي الفئة الأعلى عشر نفاثات: أربع في الخلف للتسارع وست أخرى للتحكم في الهواء.
ما شاهدناه إذن قفزة مدفوعة مع هبوط مضبوط، وليس طيراناً من مكان إلى آخر. أما الخدعة الثانية فعلى الأرض: أربع مراوح كهربائية قرب المؤخرة تشفط السيارة نحو الطريق، وتقول تسلا إن هذا الشفط يكفي لتبقى الإطارات متشبثة حتى والسيارة مقلوبة.
الفئات الثلاث
| الفئة | النفاثات | 0–60 ميلاً/س (حسب تسلا) | العربون |
|---|---|---|---|
| Performance للطريق، مقعدان | بلا نفاثات، بالشفط فقط | أقل من 1.6 ثانية | 50,000 دولار |
| Thrust للحلبة، مقعدان | 4 في الخلف | أقل من 0.9 ثانية | 250,000 دولار |
| Rocket بدعوة خاصة، مقعد واحد | 10 | أقل من 0.59 ثانية | غير معلن |
الرقم الأكثر تداولاً، 0.81 ثانية من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة، هو ما تقول تسلا إن النموذج الأولي سجّله بمساعدة النفاثات. ولم تخضع أي من هذه الأرقام لاختبار مستقل. وللمقارنة، تحتاج أسرع سيارات الطرق اليوم إلى نحو ثانيتين.
كم سعرها ومتى تصل؟
هذان السؤالان هما الأكثر بحثاً، ولا جواب نهائياً لأي منهما. لم تعلن تسلا السعر النهائي، والأرقام أعلاه عربون وليست ثمن السيارة. أُعلنت Roadster عام 2017 بسعر يبدأ من نحو 200 ألف دولار، والسيارة الجديدة مختلفة تماماً.
يقول ماسك إن الإنتاج يبدأ عام 2028. تعامل مع هذا التاريخ كهدف، فالوعد الأول كان عام 2020. وتغيّر المدى أيضاً، إذ أصبح نحو 300 ميل (480 كم) بالشحنة الواحدة، أي أقل من نصف الـ620 ميلاً المعلنة عام 2017.
ما الذي لم يثبت بعد؟
- الطيران الحقيقي. لم نشاهد سوى قفزات قصيرة، ولا شيء يدل على أن السيارة تقطع مسافة في الجو.
- السير على الطرق. تقول تسلا إن فئة Rocket غير معتمدة للطرق العامة، ويقرّ ماسك بأن السيارة قد لا تكون قانونية في كل مكان.
- قوانين الطيران. لم نجد موافقة منشورة من أي هيئة طيران.
- الاستخدام اليومي. تشير التقارير إلى أن تعبئة خزانات الغاز في نموذج Rocket تستغرق من ست إلى سبع ساعات.
- السرعة القصوى. يريد ماسك نحو 383 ميلاً في الساعة (616 كم/س)، أي نصف سرعة الصوت. وهذا طموح لا نتيجة.
هل نراها في دبي؟
مدينة فيها سيارات أجرة بلا سائق وتستعد للتاكسي الجوي تبدو موطناً طبيعياً لهذه السيارة، ويسعدنا أن نسلّم مفاتيحها يوماً ما. لكننا لم نجد أي إعلان يخص الإمارات حتى الآن، ومع إنتاج لا يبدأ قبل سنتين في أحسن الأحوال، سيطول انتظار الجواب.
وحتى ذلك الحين، لا تحتاج السيارة إلى نفاثات لتلفت الأنظار على شارع الشيخ زايد. فسيارتنا ماكلارين 750S Spider قوتها 750 حصاناً وأبوابها تُفتح إلى الأعلى، وتبقى ثابتة على الأرض. شاهد أسطول تأجير السوبركار في دبي.
المصادر
صورة: Roadster في الهواء خلال الكشف عنها في تكساس، كما نشرتها NBC News.






